ابراهيم بن عبد الرحمن بن أبي بكر الأزرق

86

تسهيل المنافع في الطب والحكمة

ويقوي المعدة والروح والأحشاء والأعصاب ويفرح القلب ويصلح الكبد ، ومضغه يطيب النكهة ويصلح للأمزاج الباردة ويضر بأمراض الدماغ الحار ، والرطب أطيب في المضغ ، ومن شرب منه وزن درهم ونصف أذهب الرطوبة العفنة من المعدة وقواها . المسك هو أطيب الطيب وهو حار يابس كالعود ، يذهب الحزن ويفرح القلب وينشف رطوباته ، ويذهب الرياح من العين ومن سائر الجسد ، وإذا شمه المغشي عليه أفاق ، وقال صلى اللّه عليه وسلم : ( المسك أطيب الطيب ) ، وقال عليه الصلاة والسلام : ( عليكم بالأثمد المروح عند النوم ) ، قال أبو عبيد : أراد المطيب بالمسك ، وحض عليه السلام بالمسك أن يكتحل به أو يتطيب به . الكافور بارد يابس ، وقيل : حار ، وهو في بدن شجرة إذا قطعت تناثر ، وقيل : إن شجرته تظل مائة فارس ، يقطع الرعاف ، وينفع الصداع الحار ويقطع شهوة الجماع إذا شم أو شرب ، وإذا شرب بماء عقل البطن من إسهال الصفراء ، ويسرع استعماله بالشيب ، ومتى شرب جفف المني وقطع شهوة الجماع ، فكل الأطياب حارة ما عدا الصندل والكافور ، واللّه أعلم . الصندل مختاره المقاصيري الأبيض ، بارد في الدرجة الثانية يابس في الثالثة ، يبرد الدماغ الحار وينفع من الصداع ويقوي الكبد والمعدة الحارتين إذا طلي به عليهما من خارج ، والصندل الأحمر أبرد من الأبيض ، وينفع من الأورام الملتهبة إذا ضمد بها . وقال ابن الجوزي في اللفظ في موضع آخر : الصندل اختلفوا فيه ، هل الأبيض أقوى أم الأحمر ؟ ، والأبيض بارد يابس والأحمر أشد بردا من الأبيض جيده المقاصيري ، وهو موافق للمحمومين ، صالح لضعف المعدة والخفقان الكائن من أسباب المرة الصفراء إذا سحق بالماء ووضع من خارج ، وإذا عجن بماء الورد مع شيء من الكافور وطلي به الصدغان نفع من الصداع الصفراوي الحار وينفع النزلات من الانصباب إلى العين ، وإذا عجن بماء البقلة الحمقاء وهي الرجلة ثم طلي به النقرس الحار نفعه ، والنقرس : هو ورم في المفاصل لمواد تتصبب إليها ، وينفع من الأورام الحارة ومن الحمرة نفعا عظيما